السيد الخميني
549
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حكم ما لو أتلف الأجنبيّ العين ففسخ المغبون ويظهر من التأ مّل فيما مرّ : أنّه لو أتلفه الأجنبيّ ، ففسخ المغبون ، يرجع المالك قبل الفسخ إلى المتلف بقيمة يوم التلف ، بناءً على ما هو التحقيق ؛ من أنّ إتلاف مال الغير في القيميات موجب للضمان بالقيمة يوم التلف « 1 » ، ويرجع الفاسخ إلى صاحبه أو بالعكس بقيمة يوم الفسخ ، هذا على المبنى المنصور . وأمّا بناءً على القول بانقلاب الضمان المعاوضي - بعد التسليم والتسلّم - إلى ضمان اليد ، وبناءً على أنّ مقتضى اليد وكذا مقتضى قاعدة الإتلاف ، وقوع نفس العين على عهدة الغابن ، وبناءً على أنّ مقتضى الفسخ رجوع نفس العين على ذمّة المفسوخ عليه ، فيتخيّر المالك بين الرجوع إلى المتلف ، وإلى صاحبه . فلو رجع إلى صاحبه يرجع هو إلى المتلف ، دون العكس ، نظير باب تعاقب الأيدي ، فإنّ العين مضمونة على صاحبه ، والعين المضمونة مضمونة على المتلف ، والاعتبار على ذلك بقيمة يوم الأداء . ولو قلنا : بأنّ مقتضى ضمان اليد ، ثبوت نفس العين على العهدة ، ومقتضى قاعدة الإتلاف ، ثبوت قيمتها يوم الإتلاف ، فلو غصبها الأجنبيّ ، ثمّ أتلفها ، فمقتضى اليد ثبوتها على عهدته ، والاعتبار في القيمة بيوم الأداء ، ومقتضى قاعدة الإتلاف ثبوت قيمة يوم التلف . فهل مقتضى قاعدة اليد مقدّم على مقتضى قاعدة الإتلاف ؛ لسبقها ، ومع
--> ( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 602 و 623 و 635 .